منتديان ناروتو


منتديان ناروتو

منتدي لكم واليكم
 
الرئيسيةاعلانات اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin - 356
 
mohamed49 - 216
 
الهجينة الحسناء - 76
 
Karen - 65
 
عاشقة الانمي - 49
 
عاشق مغني - 37
 
سحر الجنوب - 33
 
القطة المرحة - 32
 
خالد سلوم - 29
 
أميرة الحزن - 29
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 42 بتاريخ الثلاثاء أغسطس 17, 2010 12:30 pm

شاطر | 
 

  حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين   الجمعة سبتمبر 17, 2010 8:04 am

بســــــــم الله الرحمن الرحيـــــــم ..





][حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين][

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فإنمنأعظم الحقوق على المسلمين كافة وأهل العلم خاصة بيان فضل نبيهم صلىاللهعليه وسلم وعظيم قدره عند الله تبارك وتعالى وعند أصحابه الذيناتبعوهوعاشوا معه ورأوه، وكيف ترجم هذا الجيل هذه المحبة إلى واقعوسلوك!! فماأحوج المسلمون اليوم أن يعرفوا حق نبيهم صلى الله عليه وسلمعليهم حتىيحبوه كما أحبه ذلك الجيل ويتبعوه كما اتبعه ذلك الجيل.

وإنشئت أنترى بعض المكانة عند الصحابة رضي الله عنهم فتأمل هذا الوصف الذيرآه عروةابن مسعود الثقفي سيد من سادات قريش، وهم من أشد خلق الله عداوةله حينماجاء يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية (ثُمَّ إِنَّعُرْوَةَجَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَبِعَيْنَيْهِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِصَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّرَجُلٍمِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَاأَمَرَهُمْابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَعَلَىوَضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُوَمَايُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ فَرَجَعَ عُرْوَةُإِلَىأَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيْ قَوْمِ وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُعَلَىالْمُلُوكِ وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَىوَالنَّجَاشِيِّوَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُأَصْحَابُهُ مَايُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَمُحَمَّدًا وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْفِي كَفِّرَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ وَإِذَاأَمَرَهُمْابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَعَلَىوَضُوئِهِ وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُوَمَايُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ) [رواه البخاري].

ولاخفاءعلى من مارس شيئاً من العلم، أو خص بأدنى لمحة من فهم، بتعظيم اللهتعالىقدر نبينا صلى الله عليه وسلم، و خصوصه إياه بفضائل و محاسن و مناقبلاتنضبط لزمام، و تنويهه من عظيم قدره بما تكل عنه الألسنة و الأقلام.

فمنهاماصرح به الله تعالى في كتابه، و نبه به على جليل نصابه، و أثنى عليهمنأخلاقه و آدابه، و حض العباد على التزامه، و تقلد إيجابه، فكان جلجلالههو الذي تفضل و أولى، ثم طهر و زكى، ثم مدح بذلك و أثنى، ثم أثابعليهالجزاء الأوفى، فله الفضل بدءاً و عودا ً، و الحمد أولى و أخرى.

ومنهاماأبرزه للعيان من خلقه على أتم وجوه الكمال و الجلال، و تخصيصهبالمحاسنالجميلة و الأخلاق الحميدة، و المذاهب الكريمة، و الفضائلالعديدة، وتأييده بالمعجزات الباهرة، و البراهين الواضحة، و الكراماتالبينة التيشاهدها من عاصره و رآها من أدركه، و علمها علم يقين من جاءبعده، حتىانتهى علم ذلك إلينا، و فاضت أنواره علينا.

فاعلم أيهاالمحب لهذاالنبي الكريم صلى الله عليه و سلم، الباحث عن تفاصيل جمل قدرهالعظيم أنخصال الجلال و الكمال في البشر نوعان: ضروري دنيوي اقتضته الجبلةو ضرورةالحياة الدنيا، و مكتسب ديني، و هو ما يحمد فاعله، و يقرب إلى اللهتعالىزلفى.

فأما الضروري المحض فما ليس للمرء فيه اختيار و لااكتساب،مثل ما كان في جبلته من كمال خلقته، و جمال صورته، و قوة عقله، وصحةفهمه، و فصاحة لسانه، و قوة حواسه و أعضائه، و اعتدال حركاته، و شرفنسبه،و عزة قومه، وكرم أرضه، و يلحق به ما تدعوه ضرورة حياته إليه، منغذائه ونومه، و ملبسه و مسكنه، و منكحه، و ما له و جاهه.

و قد تلحق هذهالخصال الآخرة بالأخروية إذا قصد بها التقوى و معونة البدن على سلوكطريقها، و كانت على حدود الضرورة و قوانين الشريعة.

وأما المكتسبةالأخروية فسائر الأخلاق العلية، و الآداب الشرعية: من الدين والعلم، والحلم، و الصبر، و الشكر، و المروءة، و الزهد، و التواضع، والعفو،والعفة، و الجود، و الشجاعة، و الحياء، والصمت، و التؤدة، و الوقار،والرحمة، و حسن الأدب و المعاشرة، و أخواتها، و هي التي جمعها حسن الخلق.

وقديكون من هذه الأخلاق ما هو في الغريزة و أصل الجبلة لبعض الناس وقديختلفالناس بعضهم عن بعض في هذه ولكن أن تجمع لشخص واحد فهذا من عظيمالفضل لهذاالنبي صلى الله عليه وسلم.

لقد أخذ سبحانه العهد على جميع الأنبياء أن أدركوه أن يتبعوه ويخبروا بذلك قومهم.

قالتعالى:{وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُممِّنكِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَامَعَكُمْلَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْوَأَخَذْتُمْعَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَفَاشْهَدُواْ وَأَنَاْمَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران81]

وبينسبحانه وتعالى أنمحمدا صلى الله عليه وسلم أمانا لهم مما حرفه أحبارهموعلماؤهم فقال تعالى:{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَايُبَيِّنُ لَكُمْكَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِوَيَعْفُو عَن كَثِيرٍقَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌمُّبِينٌ} [المائدة15]

وامتنعلى البشرية كافة أن بعث رسولا منهموليس ملكا حتى لا تيأس النفس وتعجز عنالعبادة إذ لا طاقة لبشر بمتابعةعبادة مما تقوم بها الملائكة قال تعالى:{وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَعَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاًلَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَيُنظَرُونَ(Cool وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ(9)}[الأنعام 8 - 9]

وقالتعالى:{وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِيفِيالْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُنَذِيراً}[الفرقان7]

فكان من فضل الله ورحمته لإقامة الحجة كاملة على خلقه وعباده أن بعث فيهم رسولا يأكل كما يأكلون ويشرب كما يشربون وينام كما ينامون.

قالتعالى:{لَقَدْجَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْحَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}[التوبة128]

{لَقَدْمَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَفِيهِمْ رَسُولاً مِّنْأَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِوَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُالْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْمِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍمُّبِينٍ} [آل عمران164]

{هُوَ الَّذِيبَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَرَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْآيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْوَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنكَانُوا مِن قَبْلُ لَفِيضَلَالٍ مُّبِينٍ} [الجمعة2]

{كَمَاأَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاًمِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَاوَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُالْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُممَّا لَمْ تَكُونُواْتَعْلَمُونَ} [البقرة151]

قال جعفر ابن محمد:علم الله عجز خلقه عنطاعته، فعرفهم ذلك، لكي يعلموا أنهم لا ينالون الصفومن خدمته، فأقام بينهمو بينه مخلوقاً من جنسهم في الصورة، و ألبسه مننعمته الرأفة و الرحمة،وأخرجه إلى الخلق سفيراً صادقاً، وجعل طاعته منطاعته، فقال تعالى: {مَنْيُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ}[النساء80]

{فَبِمَارَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْكُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِلاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُعَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْوَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَاعَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِإِنَّ اللّهَ يُحِبُّالْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران159]

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء107]

قالأبوبكر بن طاهر: زين الله تعالى محمداً صلى الله عليه و سلم بزينةالرحمة،فكان كونه رحمة، و جميع شمائله و صفاته رحمة على الخلق، فمن أصابهشيء منرحمته فهو الناجي في الدارين من كل مكروه، و الواصل فيهما إلى كلمحبوب،ألا ترى أن الله يقول: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّارَحْمَةًلِّلْعَالَمِينَ}، فكانت حياته رحمة، و مماته رحمة.

{يَاأَيُّهَاالنَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراًوَنَذِيراً(45)وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاًمُّنِيراً(46)} [الأحزاب45 - 46].

جمع الله تعالى في هذه الآيةلنبيه صلى الله عليه وسلمما آثره به على باقي الخلق، و جملة من أوصافالمدح، فجعله شاهداً على أمتهلنفسه بإبلاغهم الرسالة، وهي من خصائصه صلىالله عليه و سلم، ومبشراً لأهلطاعته، ونذيراً لأهل معصيته، وداعياً إلىتوحيده وعبادته، و سراجاً منيراًيهتدى به للحق.

{أَلَمْ نَشْرَحْلَكَ صَدْرَكَ(1) وَوَضَعْنَاعَنكَ وِزْرَكَ(2) الَّذِي أَنقَضَظَهْرَكَ(3) وَرَفَعْنَا لَكَذِكْرَكَ(4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِيُسْراً(5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِيُسْراً(6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ(7)وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ(Cool} [الشرح]

قالالقاضيعياض: هذا تقرير من الله جل اسمه لنبيه صلى الله عليه وسلم علىعظيم نعمهلديه، و شريف منزلته عنده، وكرامته عليه، بأن شرح قلبه للإيمانوالهداية، ووسعه لوعى العلم، وحمل الحكمة، ورفع عنه ثقل أمور الجاهليةعليه، وبغضهلسيرها، وما كانت عليه بظهور دينه على الدين كله، وحط عنهعهدة أعباءالرسالة والنبوة لتبليغه للناس ما نزل إليهم، و تنويهه بعظيممكانه، و جليلرتبته، و رفعه و ذكره، و قرانه مع اسمه اسمه.

ولقد كان أهل الكتاب يتناقلون صفته تابع عن تابع ورغم إخفائهم الكثير إلا أن الله سبحانه وتعالى أظهر ما أخفوه.

عنعطاءابن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص، قلت: أخبرني عن صفةرسولالله صلى الله عليه و سلم قال: أجل، و الله ! إنه لموصوف في التوراةببعضصفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا،وحرزاً للأميين، أنت عبدي و رسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ و لا غليظولاصخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، و لكن يعفو و يغفر، و لنيقبضهالله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح بهأعينا عمياً، و آذاناً صماً، و قلوباً غلفاً.

ولقد كان منعظيممحبة الله تعالى لنبيه بعد رفعه وعلو شأنه الملاطفة في العتاب رحمةبهوفضلا وكرما قال تعالى: {عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْحَتَّىيَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَالْكَاذِبِينَ}[التوبة43]

قال عون بن عبد الله: أخبره بالعفو قبل أن يخبره بالذنب.

ولوبدأ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله، لم أذنت لهم لخيف عليه أن ينشققلبهمن هيبة هذا الكلام، لكن الله تعالى برحمته أخبره بالعفو حتى سكنقلبه، ثمقال له: لم أذنت لهم بالتخلف حتى يتبين لك الصادق في عذره منالكاذب.

و في هذا من عظيم منزلته عند الله ما لا يخفى على ذي لب.

وكانت معية الله مع نبيه بالحفظ لا تفارقه.

قال تعالى: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً} [الإسراء74]

عاتباللهتعالى الأنبياء عليهم السلام بعد الزلات، وعاتب نبيّنا عليه السلامقبلوقوعه، ليكون بذلك أشد انتهاءً ومحافظة لشرائط المحبة، وهذه غايةالعناية.

ثم انظر كيف بدأ بثباته وسلامته قبل ذكر ما عتبه عليه وخيف أن يركن إليه، ففي أثناء عتبه براءته، وفي طي تخويفه تأمينه وكرامته.

قالتعالى:{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَفَإِنَّهُمْ لاَيُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِيَجْحَدُونَ}[الأنعام33]

قال علي رضي الله عنه: قال أبو جهل للنبيصلى الله عليهوسلم: إنا لا نكذبك و لكن نكذب ما جئت به، فأنزل اللهتعالى: {فَإِنَّهُمْلاَ يُكَذِّبُونَكَ} [الآية]

ففي هذه الآيةمنزع لطيف المأخذ، منتسليته تعالى له عليه السلام، و إلطافه به في القول،بأن قرر عنده أنه صادقعندهم، و أنهم غير مكذبين له، معترفون بصدقه قولاًو اعتقادًا، و قد كانوايسمونه ـ قبل النبوة ـ الأمين، فدفع بهذا التقريرما قد يتألم به من وصفهمله بسمة الكذب، ثم جعل الذم لهم بتسميتهم جاحدينظالمين.

ثم عزّاه وآنسه بما ذكره عمن قبله، و وعده النصر بقولهتعالى: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْرُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَاكُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىأَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَلِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَمِن نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ}[الأنعام34]

وقد أقسم تعالى بتحقيق قدرهفقال تعالى:{وَالضُّحَى(1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى(2) مَا وَدَّعَكَرَبُّكَ وَمَاقَلَى(3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى(4)وَلَسَوْفَيُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى(5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماًفَآوَى(6)وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى(7) وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى(Cool فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ(9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ(10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ(11)} [الضحى]

قال القاضي عياض: تضمنت هذه السورة من كرامة الله تعالى له، وتنويهه به وتعظيمه إياه ستة و جوه:

الأول:القسمله عما أخبره به من حاله بقوله تعالى: {وَالضُّحَى(1) وَاللَّيْلِإِذَاسَجَى(2)}. أي و رب الضحى، و هذا من أعظم درجات المبرة.

الثاني:بيانمكانته عنده و حظوته لديه بقوله تعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَوَمَاقَلَى}، أي ما تركك و ما أبغضك. و قيل: ما أهملك بعد أن اصطفاك.

الثالث:قولهتعالى: {وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى(4)}، قال ابنإسحاق: أيمالك في مرجعك عند الله أعظم مما أعطاك من كرامة الدنيا.

و قال سهل: أي ما ذخرت لك من الشفاعة و المقام المحمود خير لك مما أعطيتك في الدنيا.

الرابع: قوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى(5)}

و هذه آية جامعة لوجوه الكرامة، و أنواع السعادة، و شتات الإنعام في الدارين. والزيادة.

قال ابن إسحاق: يرضيه بالنصر والتمكين في الدنيا، و الثواب في الآخرة.

و قيل: يعطيه الحوض و الشفاعة.

الخامس:ماعدده تعالى عليه من نعمه، و قرره من آلائه قبله في بقية السورة، منهدايتهإلى ما هداه له، أو هداية الناس به على اختلاف التفاسير، ولا مالله،فأغناه بما آتاه، وهدى بك ضالاً، و أغنى بك عائلاً، و آوى بك يتيماً ـذكرهبهذه المنن، و أنه لم يهمله في حال صغره و عيلته و يتمه و قبل معرفتهبه، ولا ودعه ولا قلاه، فكيف بعد اختصاصه و اصطفائه !

السادس:أمرهبإظهار نعمته عليه و شكر ما شرفه بنشره و إشادة ذكره بقولهتعالى:{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ(11)}، فإن من شكر النعمةالحديثبها، و هذا خاص له، عام لأمته.

وهذه بعض شمائله صلى الله عليه وسلم:

(عَنْأَنَسِبْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَأَشْجَعَالنَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍفَانْطَلَقَنَاسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِوَهُوَعَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُوَهُوَيَقُولُ لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا قَالَ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا)[رواهمسلم ].

(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُعَنْهُقَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَشَدَّحَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا) [رواه البخاري ومسلم].

(عَنْعَائِشَةَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ قَالَتْ دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِاللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْقَالَتْعَائِشَةُ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ وَعَلَيْكُمْ السَّامُوَاللَّعْنَةُقَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ:"مَهْلًا يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِيالْأَمْرِكُلِّهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَاقَالُوا؟قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْقُلْتُوَعَلَيْكُمْ) [رواه البخاري ومسلم].

(عَنْ عَائِشَةَقَالَتْقُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسْبُكَمِنْصَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا -تَعْنِي قَصِيرَةً- فَقَالَ: "لَقَدْقُلْتِكَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ"قَالَتْوَحَكَيْتُ لَهُ إِنْسَانًا فَقَالَ: "مَا أُحِبُّ أَنِّيحَكَيْتُإِنْسَانًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا) [رواه أبو داود].

ولقد كان صلى الله عليه وسلم لا يواجه أحدا بما يكره بل كان يعرض به صلى الله عليه وسلم.

(عَنْعَائِشَةَقَالَتْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّم:َ"مَا بَالُأَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ فِيكِتَابِ اللَّهِ") [رواهالبخاري].

(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍحَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا بَالُ أَقْوَامٍيَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِيصَلَاتِهِمْ) [رواهالبخاري].

(عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَنَعَالنَّبِيُّ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِفَتَنَزَّهَ عَنْهُقَوْمٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَفَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُأَقْوَامٍيَتَنَزَّهُونَ عَنْ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ) [رواه البخاري].

(عَنْأَنَسٍأَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَاأَتَزَوَّجُالنِّسَاءَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا آكُلُ اللَّحْمَ وَقَالَبَعْضُهُمْلَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِفَقَالَمَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا) [رواه مسلم].

والذي ينظر إلى حياته الخاصة يرى التواضع التام وعدم الانشغال الزائد بالدنيا.

(عَنْأَبِيهُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ مَا عَابَ النَّبِيُّصَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ إِنْ اشْتَهَاهُأَكَلَهُوَإِلَّا تَرَكَهُ) [رواه البخاري ومسلم].

وكذلك رحمته بنسائه ومعونته إياهم.

(سَأَلَرَجُلٌعَائِشَةَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا قَالَتْ نَعَمْ كَانَ رَسُولُاللَّهِصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيَخِيطُثَوْبَهُوَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِيبَيْتِهِ) [رواهأحمد].

وكذلك شدة محبته لأصحابه رضي الله عنهم والشهود بالفضل لهم.

(عَنْأَبِيالدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ جَالِسًاعِنْدَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ أَبُوبَكْرٍآخِذًا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ حَتَّى أَبْدَى عَنْ رُكْبَتِهِفَقَالَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا صَاحِبُكُمْفَقَدْغَامَرَ فَسَلَّمَ وَقَالَ إِنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَابْنِالْخَطَّابِ شَيْءٌ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُفَسَأَلْتُهُأَنْ يَغْفِرَ لِي فَأَبَى عَلَيَّ فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَفَقَالَيَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ إِنَّعُمَرَنَدِمَ فَأَتَى مَنْزِلَ أَبِي بَكْرٍ فَسَأَلَ أَثَّمَ أَبُوبَكْرٍفَقَالُوا لَا فَأَتَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ فَسَلَّمَ فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ يَتَمَعَّرُ حَتَّى أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ فَجَثَاعَلَىرُكْبَتَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ أَنَاكُنْتُأَظْلَمَ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ فَقُلْتُمْكَذَبْتَوَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ وَوَاسَانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِفَهَلْأَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي مَرَّتَيْنِ فَمَا أُوذِيَبَعْدَهَا)[رواه البخاري].

(وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ مَا حَجَبَنِيالنَّبِيُّصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَارَآنِي إِلَّاتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّيلَا أَثْبُتُعَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ:اللَّهُمَّثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا) [رواه البخاريومسلم].

وحتى مع خادمه كان رمزا للأسوة والقدوة.

(عَنْأَنَسِبْنِ مَالِكٍ قَالَ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ وَاللَّهِ مَا قَالَ لِي أُفًّا قَطُّوَلَاقَالَ لِي لِشَيْءٍ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَهَلَّا فَعَلْتَ كَذَا)[رواهالبخاري ومسلم].

فمهما كتب الكاتب وأفهم الخطيب فلن يف أحد بحق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم!!

ولكنهلمن بداية؟!! والبداية لا تكون إلا بعلم وعمل... وقد أطلق المولىسبحانهوتعالى المتابعة لنبيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى: {لَقَدْكَانَلَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَيَرْجُواللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}[الأحزاب21]

فنسأل الله أن يجعلنا منهم- اللهم آمين.




في حفظ ربي ورعايته
===========
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديان ناروتو  :: المنتديات العامة :: المنتدى الأول :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: